زكريا الأنصاري

94

فتح الوهاب

لوليهما وفي الأمة لسيدها أو لوليه ، ( ولو تنازعا ) أي الزوجان ( في البداءة ) بالتسليم . بأن قال لا أسلم المهر حتى تسلمي نفسك ، وقالت لا أسلمها حتى تسلمه . ( أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين ) لنفسها ( فإذا مكنت أعطاه ) أي العدل المهر ( لها ) وإن لم يأتها الزوج قال الامام فلو هم بالوطئ بعد الاعطاء ، فامتنعت فالوجه استرداده . ( ولو بادرت فمكنت طالبته ) بالمهر ( فإن لم يطأ امتنعت ) حتى يسلم المهر ، وإن وطئها طائعة فليس لها الامتناع . بخلاف ما إذا وطئها مكرهة أو صغيرة أو مجنونة لعدم الاعتداد بتسليمهن ، ( ولو بادر فسلم ) المهر ( فلتمكن ) أي يلزمها التمكين إذا طلبه ( فإن امتنعت ) ولو بلا عذر ( لم يسترد ) لتبرعه بالمبادرة ( وتمهل ) وجوبا ( لنحو تنظف ) كاستحداد ( بطلب ) منها أو من وليها ( ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل ) ، لان الغرض من ذلك يحصل فيها . فلا تجوز مجاوزتها وخرج بنحو التنظف والجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها ، وكذا انقطاع حيض ونفاس ، لان مدتهما قد تطول . ويتأتى التمتع معهما بغير الوطئ كما في الرتقاء ( ولا طاقة وطئ ) في صغيرة ومريضة وذات هزال عارض لتضررهن به . والتصريح بهذا من زيادتي . ( وكره ) للولي أو الزوجة ( تسليم ) أي تسليمها للزوج ( قبلها ) أي الإطاقة في الصور الثلاث لما مر . وإن قال الزوج : لا أقربها حتى يزول المانع لأنه قد لا يفي بذلك ، وذكر الكراهة في ذات الهزال مع التصريح بها في الأخريين من زيادتي وبها صرح في الروضة كأصلها في الصغيرة ، ومثلها الاخريان ( وتقرر ) المهر على الزوج ( بوطئ وإن حرم ) كوقوعه في حيض أو دبر لاستيفاء مقابلة ( وبموت ) لأحدهما قبل وطئ ولو بقتل في نكاح صحيح لانتهاء العقد به . وتقدم أن قتل السيد أمته وقتلها نفسها يسقطان المهر ، ولو أعتق مريض أمة لا يملك غيرها وتزوجها وأجازت الورثة العتق . استمر النكاح ولا مهر . والمراد بتقرر المهر الامن من سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق ، وخرج بالوطئ والموت وغيرهما ، كاستدخال مائة وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا الشطر لآية : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) * . أي تجامعوهن . فصل في الصداق الفاسد وما يذكر معه . لو ( نكحها بما لا يملكه ) كخمر وحر ودم ومغصوب ( وجب مهر مثل ) لفساد الصداق